لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

75

في رحاب أهل البيت ( ع )

ولا ندري بأي دليل يحتج هؤلاء الجهّال على عدم مشروعية التمسح بالمتبرّك به ؟ فليس لديهم من حديث ولا أثر يركن إليه ليثبت صحة دعواهم الفارغة ، بينما تدلّ كل الآثار على خطل آرائهم . لقد مرّ بنا فيما سبق أن الصحابة كانوا يمسكون رمانة منبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بميامنهم ثمّ يدعون ، وأن ابن عمر الصحابي كان يمسح بيده على مكان جلوس النبي ( صلى الله عليه وآله ) من المنبر ثمّ يمسح بها وجهه ، ومرّ بنا أيضاً أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يمسح على رؤوس أو أجسام الأشخاص ويدعو لهم ، مما يدل على خصوصية في المسح ، لأن دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) يكفي للإجابة ، والروايات التي جاءت تتضمن هذا المعنى كثيرة جداً ، نكتفي بالإشارة هنا إلى بعضها من أجل بيان وجه ذلك العمل وأهميته ، وأعني المسح . فعن عائشة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعوّذ بعض أهله ، يمسح بيده اليمنى ويقول : « اللّهم رب الناس ، اذهب البأس ، اشفه وأنت الشافي ، لا شفاء إلّا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً . . . » 3 .

--> ( 3 ) صحيح البخاري : 7 / 172 .